الشيخ عباس القمي

184

الأنوار البهية

وفي رواية ثاقب المناقب : فسلم هشام عليه وسلم بريهة عليه ، ثم أخبرهما بما جاءا له ، وكان صلوات الله عليه صبيا ( 1 ) . وفي رواية الصدوق : فحكى له هشام الحكاية ، [ فلما فرغ ] ( 2 ) قال موسى ابن جعفر عليهما السلام : يا بريهة كيف علمك بكتا بك ؟ قال : أنا به عالم ، قال : كيف ثقتك بتأويله ؟ قال : ما أوثقني بعلمي به ( 3 ) ، قال : فابتدأ موسى [ بن جعفر ] ( 4 ) عليهما السلام عليها السلام يقرأ ( 5 ) الإنجيل ، [ ثم ] ( 6 ) قال بريهة : والمسيح لقد كان يقرأ هكذا ، وما قرأ هذه القراءة إلا المسيح ، قال بريهة : إياك كنت اطلب منذ خمسين سنة أو مثلك ، قال فآمن وحسن إيمانه وآمنت المرأة وحسن إيمانها ، قال : فدخل هشام وبريهة والمرأة على أبي عبد الله عليه السلام ، فحكى هشام الحكاية والكلام الذي جرى بين موسى عليه السلام وبريهة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : * ( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) * ( 7 ) ، قال بريهة : جعلت فداك أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء ؟ قال : هي عندنا وراثة من عندهم ، نقرأها كما قرأوها ونقولها كما قالوها ، إن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شئ فيقول : لا أدري . فلزم بريهة أبا عبد الله حتى مات أبو عبد الله عليه السلام ، ثم لزم موسى عليه السلام حتى مات في زمانه ، فغسله عليه السلام بيده وكفنه بيده ولحده بيده ، وقال : هذا حواري من حواري المسيح عليه السلام ، يعرف حق الله عليه ، [ قال ] ( 8 ) فتمنى أكثر أصحابه أن يكونوا مثله ( 9 ) .

--> ( 1 ) ثاقب المناقب : ص 172 س 14 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ( 4 ) ما بين المعقوفتين ( 3 ) في المصدر : ( فيه ) . ( 5 ) في المصدر : ( بقراءة ) . ( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 7 ) آل عمران : 34 . ( 8 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 9 ) كتاب التوحيد : ص 270 ح 1 ، وعنه البحار : ج 10 باب 16 ص 234 ح 1 .